«إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ، وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ» وقال النبي: -صلی الله علیه وسلم: «من مات ولم یغز ولم یحدث به نفسه مات علی شعبة من نفاق». أیها الأحباب نحن نتکلم حول الجهاد کثیرا ونفهمه جیدا، لکننا لا نتهزز من الظلم الذي یجري علی مسلمي العالم، وصرنا کقوم موسی […]

«إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ، وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ»
وقال النبي: -صلی الله علیه وسلم: «من مات ولم یغز ولم یحدث به نفسه مات علی شعبة من نفاق».
أیها الأحباب نحن نتکلم حول الجهاد کثیرا ونفهمه جیدا، لکننا لا نتهزز من الظلم الذي یجري علی مسلمي العالم، وصرنا کقوم موسی -علیه السلام- نرید العز ولا نتقدم نحو الأعداء.
انظروا إلی طالبان قد أروا الناس أن قیام المسلم مساو بانهيار العراقیل المعترضة طريقه، انحطاط الکفر والمادیة. من یتصور أن الطالب الذي کان یحارب بأدنی الإمکانیات الحربیة ینتصر یوما علی أمریکا التي یدعي إشرافه علی العالم بأسره؟!
قال الشاعر:
یا فتیة من بني الأفغان ما ترکت
کراتهم للعدی صوتا ولا صیتا
قوم إذا قابلوا کانوا ملائکة
حسنا وإن قاتلوا کانوا عفاریتا
وهکذا الشام تنظر إلینا بعینیها المظلومتین، فهیا أن نقوم بتحریرها ونلبي دعوة الجهاد. والجهاد لیس الحرب بالرشاشات فقط؛ بل یمکن ان تجهاد في سبیل الله بالقلم کبعض أسلافنا وأکابرنا.
لقد رأیت صورة تحرق الیهود رجلا أسود في هذه الصورة. سبحان الله!
هم یقولون إن المسلمین إرهابیون والإسلام دین الإرهاب وهکذا يبثون بين الناس.
قال الدکتور ذاکر نایك في جواب الذین ذکروا أن الإسلام دين الإرهاب: الإسلام الذی یمنعنا عن الإسراف في الماء کیف لا یمنعنا من سفك الدماء.
وأحبتي الکرام!
علینا أن ندرس الغرب! نحن نلبث مكتوفي الأيدي وننتظر أن یتفوه أعداءنا المستشرقون کلاما ونحن نجیب. لا، بل يلزمنا أن نتقدم نحو الأعداء ونُفهمهم أن العیوب تعود إلیهم والإسلام دین کامل. والله متم نوره ولو کره الکافرون.
ومن جهة أخری كلما تحدث كارثة حربیة في العالم یقولون: إن المسلمین الإرهابیین کانوا خلف هذه الكارثة مع أنهم یقتلون الناس في سوریا وفلسطین والعراق -والحمد لله على تحرر أفغانستان من أیدیهم الغاصبة- ویدّعون أنهم یریدون الإصلاح بين الناس، وقد أسّسوا مؤسسة باسم حقوق البشر؛ ولكنهم في الحقيقة أبرز مصداق لقول الله تعالی: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ، أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِنْ لَا يَشْعُرُونَ».
أردت أن أقول هذا، إذا هم یقتلوننا لا بأس فیه وهم يريدون وراء ذلك الإصلاح، وإذا نجیبهم في ساحات الحرب یسموننا إرهابیین.
لا بأس المسلم یرهب عدو الله وعدو رسوله ولا یخاف لومة لائم؛ لأن قلبه وروحه يخالطهما الإيمان؛ کما سئل ذبیح الله مجاهد ماذا تفعلون إذا لم یعرفکم العالم بالرسمیة؟! قال: لو لم یعرفنا العالم بالرسمیة إن الله يعرفنا بالرسمية جیدا. نحن جاهدنا في سبیله عشرین سنة وتحملنا مصاعب کثیرة ونتقین أن الله لا یضیعنا وکان وعد الله مع أهل الحق. کماقال تعالی: «إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ». وأیضا قال: وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ»
وغـــدًا یــکــون لأمــتــي
صــرح تــزیــنــه المـشـاعـل
وغــدا إذا الــحق اعـتـلـی
حـتمـا سـیزهـق کـل بـاطـل.

  • الكاتب: مهران أعظمي