ولنحذر يا أحبائي من تلبيس إبليس، ولنحذر أنفسنا التي توهمنا بأن وقتنا ضيق، وأن أعمالنا أهم، ومشاغلنا أولى!

بسم الله الرحمان الرحیم. الحمدلله والصلاة والسلام علی رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
يقول الله تعالى في كتابه الكريم: «فاقرأوا ما تيسر منه». فلنعط لكلام الله العظيم من أوقاتنا، بل جل أوقاتنا؛ فكلام الله غالٍ عزيز، ولنعطه وقتًا للتلاوة ولو صفحة واحدة في بداية كل يوم؛ ففيها من البركة والتوفيق ما الله بها عليم، ولنعطه وقتًا للحفظ؛ فهو في الأصل من يحفظنا بعد الله، ونعم حافظًا القرآن، ولنعطه وقتًا للتفسير وفهم المعاني؛ ففيها مفتاح التدبر والخشوع؛ فلن تفهم رسالة من غير ترجمتها، ولا فهم معانيها، وما ترمي إليه، أو مناسبة وقوعها وأهدافها، ولنخصه بوقت لتعليم الصغار والشيوخ الأميين؛ فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». رواه البخاري.
ولنجعل له وقتًا في آخر الليل؛ فهي الناشئة التي هي أشد وطئًا وأقوم قيلا؛ ففيه تثبيت الحفظ، وإدراك المعنى ونور الحياء، وفيها الرفعة، وفيها ضياء الوجه وإجابة الدعوات وتحقيق الأماني، وفيها مناجاة الرحمان الرحيم.
ولنحذر يا أحبائي من تلبيس إبليس، ولنحذر أنفسنا التي توهمنا بأن وقتنا ضيق، وأن أعمالنا أهم، ومشاغلنا أولى!
حذار حذار من ضياع العمر فيما لا يعود علينا بالنفع والبركة.
وفي القرآن الكريم وتلاوته وحفظه وتدبر معانيه حلاوة. لایستلذ بها إلا من طهر قلبه وأعطی للقران وقتا.
جعلنا الله و إیاکم من أهل اللقران الذين هم أهل الله وخاصته، ومن الذین هم مع السفرة الکرام البررة، و آتانا الله في الدنیا حسنة، ووقانا عذاب النار، ورزقنا الله الفردوس بلا حساب ولاعقاب، وأکرمنا بمرافقة حبیبه -صلی الله علیه وسلم-، ولا حرمنا الله لذة النظر إلی وجهه الکریم.
هذا والله أجل وأعلى وأعلم إن أصبت فمن الله وحده، وإن وإن أخطأت فمن نفسي والشیطان الرجیم.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك أتوب إلیك.
أخوکم عبدالماجد بن موسى یرجو من الله أن تستفیدوا من هذه المقالة.

  • الكاتب: للطالب: عبد الماجد إسلامي