قبیل أسبوع مضی سیرنا مسیر التوفیق نحو عقد مؤتمر فکري دعي إلیه الشببة الناشئون من أقصی القریة وأدناها لأجل تکوین انسجام فکري بین الشبان والعلماء.

 بسم الله الرحمن الرحیم
  قبیل أسبوع مضی سیرنا مسیر التوفیق نحو عقد مؤتمر فکري دعي إلیه الشببة الناشئون من أقصی القریة وأدناها لأجل تکوین انسجام فکري بین الشبان والعلماء.
انعقد بحمد الله صالحا مرضيا.
كان ذلك عقب صلاة المغرب مباشرة في يوم السبت من الأسبوع الغابر (السادس من جمادى الأولى).
بداءة بدء دعا العريف الکریم القارئ الفاضل «عبدالمتين بافهم» لإفاضة الحفلة بنور القرآن، فکان ذلك والحمد لله، وتعقب تلاوته الشيخ الموقر «عبد الغفار الشيخ جامي «بترحيب عام بقدوم الحضور المكرمين، وما هو إلا قليل حتى قدم الشيخ الحبيب «مولانا بهزاد الفقهي» وقام بين أظهرنا خطيبا يوفق بين سيرة سيدنا يوسف النبي -على نبينا وعليه الصلاة والسلام- وبين الظروف السائدة الراهنة في هذا العصر العصيب، وأكد على واجب شببتنا الأعزاء في هذه الآونة الحاضرة احتذاء بحذو سيدنا يوسف النبي -عليه الصلاة-، فلله دره حيث أجاد فيما أفاد ثم حانت الصلاة فصلى الأستاذ الجليل «السيد شهاب الدين  الموسوي» إماما بالناس. فيا سبحان الله! يا لها من جلال وسکون وقع في نفسي، ويا ليتها دائمة غير منقطعة بل غير منحصرة بهذا الاحتفال، فإنها عماد الدين، ولعمري لفلاحنا في إقامتها.
بعد ذلك قامت الفئة المنشدة بإلقاء نشيدهم الجميل الحسين الذي ملأ الجو إحساسا، وتوكلا، وإيمانا، وتحريكا لمعنويات الحضار، لا سيما أنا نفسي الذي عندما قمت ممثلا من الطلبة والعلماء لإلقاء بعض الکلمة والآلام المختفیة في أفئدتنا نحو الناس کنت مليئا من الأحاسیس والحماسة والسرور، فطلبت إلیهم الآصرة القویة الدائمة، وحذرت عن الفاصلة الهادمة الضائرة، فالحمد لله الذي نصرني فانتصرت، وما توفیقي إلا بالله علیه توکلت وإلیه أنیب.
ثم فسحنا المجال للشباب ليتكلموا أحرارا معربين عما في ضمائرهم، فقاموا متحدثين موجهين بعض الشكر بالنسبة إلى عقد مثل هذا الاحتفال، وبعض الشكوى بالنسبة إلى قلته وغير ذلك من الكلمة نحو الطلبة والعلماء. ولم یمض علی ذلك قليل وقت حتى دعي بعض الأبطال الناجحون في المجالات المتشتتة؛ من أجل الشكر والثناء والامتنان؛ بناء على ما كان قد قررتة الجامعة بإعطاءهم بعض الألواح والجوائز.
ثم طلب العريف العزيز إلى العميد العام للجامعة الشيخ «عبدالمجيد رجبعلي زادة» ليقوم قائلا بعض الكلام، فقام وأظهر الفلاح والسرور، ولما طرأ عليه من الأحاسيس الطاهرة الخالصة أجهش بالبكاء، وخنقته العبرات، حيث لم يكن بمقدرته أن يزيد في الخطبة لدقيقتين تقريبا، فما أجمل ذلك المشهد أحسن به وأطيب.
ثم اختتمت الجلسة بدعاء الأستاذ الحنون «السيد الموسوي» الإمام وانتشر الشباب حلقا وندوات. فجلس بعضهم مع بعض العلماء والطلبة والبعض الآخر مع البعض الآخر وهلم جرا، لنسمع منهم ونُسمعهم. فالحمد لله الملك المنان ونرجوا منه التقبل
 والعفو والامتنان.
  • الكاتب: أحمد فقهي