میزات العقيدةِ الصحيحة

وبيّن فضيلته أن للعقيدة الصحيحة علاماتٍ واضحة، فقال:

1. أن تكون منسجمةً مع العقل السليم والفطرة المستقيمة.

2. أن تحفظ كرامة الإنسان وتزيده رفعةً.

3. أن تقوم على الحقيقة والهدف لا على الوهم والعبث.

ألقى فضيلة الشيخ  محمد ظاهر فقهي في خطبة الجمعة لهذا الأسبوع (17 ربیع الثاني 1447 هـ ق) في خير آباد، كلمةً قيّمةً حول أهمية العقيدة الصحيحة ومكانتها في منظومة القيم الإسلامية، مستفتحًا خطبته بحمد الله تعالى والثناء عليه وتلاوة آياتٍ من كتاب الله، منها قوله تعالى:

﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ﴾
وقوله سبحانه: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلَامُ﴾.

القيمة الحقيقية للإنسان في عقيدته

قال الشيخ فقهي: إن الإسلام قد أهدى إلى الإنسانية قيماً ساميةً كالتوحيد، والصدق، والعدل، والأخوة، ولكنّ أعظمَ هذه القيم وأصلَها هو العقيدة؛ فهي الأساس الذي تُبنى عليه كرامة الإنسان وسعادته. فالإنسان بلا عقيدةٍ صحيحة لا يختلف عن الحيوان، لأنّ العقيدة هي التي ترفعه إلى مقام الإنسانية والكمال.

العقيدةُ الصحيحةُ هي التي تربط الإنسانَ بالعالَمِ المَلَكوتيّ

وأضاف فضيلته: إن كلمة “العقيدة” مأخوذةٌ من “العقدة” أي الربطُ والإحكام، فهي الرابطة التي تصل روح الإنسان بالله تعالى وبالعالم الأخروي. فإن كانت هذه الرابطة قائمةً على الوحي والإيمان، أوصلتْه إلى السعادة والنجاة، وإن كانت قائمةً على الخرافة والأوهام أهلكتْه وأضلّتْه.

العقيدةُ الصحيحةُ لا تُؤخذ إلا من الوحي

وأكد الشيخ قائلًا: إن العقلَ وحده لا يستطيع أن يُنشئ عقيدةً صحيحةً، لأنّ مسائل العقيدة فوق حدود الإدراك العقلي، وإنما تُعرَف بالوحي الإلهي. ولهذا يجب أن نستقي عقيدتنا من القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، لا من أشخاصٍ مجهولين في وسائل التواصل الاجتماعي.

 میزات العقيدةِ الصحيحة

وبيّن فضيلته أن للعقيدة الصحيحة علاماتٍ واضحة، فقال:

  1. أن تكون منسجمةً مع العقل السليم والفطرة المستقيمة.

  2. أن تحفظ كرامة الإنسان وتزيده رفعةً.

  3. أن تقوم على الحقيقة والهدف لا على الوهم والعبث.

ثم قال: إن الإسلام قدّم عقيدةً تُكرّم الإنسان وتجعله أشرف المخلوقات، بينما النظرياتُ المادية والإلحادية تراه حيوانًا متطورًا عن القرد! فأيُّ العقيدتين أكرم للإنسان وأحفظ لقدرِه؟

الحرية في التفكير لا تعني تحريفَ الحقيقة

وتطرّق الشيخ إلى مسألة حرية العقيدة فقال: إن الإسلام لم يُكره أحدًا على الدخول فيه، ولكنّ هذا لا يعني أن جميع العقائد حقّ. فالحقيقة واحدة، والدين الحق عند الله هو الإسلام، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلَامُ﴾.

العقيدةُ الصحيحةُ مصدرُ الثباتِ والأمل

وأشار الشيخ فقهي إلى أن الأمة تمرّ بظروفٍ صعبة، وقال: في زمنٍ تسود فيه الاضطرابات واليأس، تبقى العقيدة الصحيحة مصدرَ الأمل والثبات. فالإيمان الحقّ يمنحُ الإنسان طاقةً روحيةً تدفعه إلى الخير وتمنعه من السقوط في الضعف واليأس.

وجوبُ تعلّم العقيدة الصحيحة والدفاع عنها

وأكد فضيلته: إن من واجب كل مسلمٍ أن يتعلم عقيدته من المصادر الموثوقة وأن يدافع عنها، فبعض الناس – للأسف – يستهزئون بمعجزات الأنبياء أو بالمقدسات في وسائل الإعلام، ونحن نضحك معهم وكأننا نرضى بذلك، وهذا ضعفٌ في الدفاع عن الإيمان.

تحذيرٌ من الانحرافات الفكرية في وسائل التواصل

كما حذّر الشيخ من الانخداع بما يُنشر في الفضاء الإلكتروني، قائلاً: لا يجوز أن نأخذ عقيدتنا من كل قناةٍ أو مقطعٍ مجهول، ففي خير آباد علماءُ ومراكزُ علمية مؤهَّلة للإجابة عن تساؤلات الناس. فمرضُ العقيدة أخطرُ من أمراض الأبدان، لأنه يدمّر الآخرةَ كلها.

الدعاءُ للثبات على الإيمان والعقيدة الصحيحة

وفي ختام الخطبة دعا الشيخ قائلًا:
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحيينا على العقيدة التي عاش عليها رسولُ الله ﷺ وصحابتُه الكرام، وأن يميتنا عليها، وأن يثبّتنا على الإيمان والتوحيد حتى نلقاه وهو راضٍ عنا.