إذا نظرنا إلى تاريخ البشرية قبل نزول القرآن ورسل الله، نرى أنّ الله أرسل أنبياءه لهداية الناس، لبيان القوانين الإلهية، ولجعل حياتهم وفق مشيئة الله.

«الأنبياء بُعثوا لبيان شرع الله»
قال مولانا أحمد علي ياري في خطبة صلاة الجمعة لهذا الأسبوع (28 سبتمبر 2025): «إنّ الله تعالى أنزل القرآن كتابًا للقانون وبرنامجًا للحياة، ولم يبعث أنبياءه فقط بإنزال الكتب السماوية، بل أمرهم أن يبيّنوا شرائعه للناس ويشرحوا لهم أسلوب الحياة الإلهية.»

وأضاف: «إذا نظرنا إلى تاريخ البشرية قبل نزول القرآن ورسل الله، نرى أنّ الله أرسل أنبياءه لهداية الناس، لبيان القوانين الإلهية، ولجعل حياتهم وفق مشيئة الله.»

تميّز القوانين الإلهية عن القوانين الوضعية
وقال أستاذ أنوارالعلوم: «في قوانين البشر، غالبًا لا يهمّ إن فهم الناس هذه القوانين أم لا، فهي تُطبَّق عليهم بالقوة. أما الله فقد خاطب عباده مرارًا في القرآن، وأرسل أنبياءه لتوضيح شرعه وتبليغ قوانينه للناس جميعًا.»

الدعوة إلى العمل بالقرآن والسنّة
وأشار مولانا ياري قائلاً: «دين الإسلام دين يُسر، وإذا التزمنا بتطبيق أوامر القرآن والسنّة في حياتنا، نال الإنسان الفلاح والسعادة. وأمّا إذا أعرض عن ذلك، فسيتعرّض للمشاكل والشدائد.»

توجيهات النبي في الزواج
وتطرّق مولانا إلى موضوع الزواج فقال: «النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنّ الناس عند الزواج ينظرون إلى أربع خصال: المال، والحَسَب، والجَمال، والدّين. ولكن الواجب هو تقديم الدّين على الجميع، لأنّ المال والجمال والحَسَب زائل، وأما الإيمان والتقوى فباقيان.»

وأضاف: «الكثير من المشكلات العائلية والطلاق تنشأ بسبب إهمال هذا المعيار. فإذا وجد التكافؤ في الدين بين الزوجين، تختفي كثير من الخلافات.»

انتقاد المهور الباهظة والمظاهر المبالغ فيها
وقال أستاذ أنوارالعلوم منتقدًا العادات الجارية في الزواج: «النبي صلى الله عليه وسلم قال: أعظم النساء بركة أيسرهنّ صداقًا. ولكن للأسف، كثرة المهور والمظاهر الفاخرة اليوم تضع الرجال تحت ضغط شديد، وتؤثر سلبًا على قِوامتهم ومكانتهم في الأسرة.»

وأضاف: «في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، تزوّج ابنتاه من عثمان رضي الله عنه ببساطة ودون إسراف أو تكلف، أما اليوم، البذخ والمعاصي في بعض الأعراس تجلب فقط المشاكل والوزر في الدنيا والآخرة.»التحذير من وساوس الشيطان وقرناء السوء
وقال مولانا ياري محذّرًا: «الشيطان يزيّن للإنسان المعصية ويغويه، وعندما يحين وقت الحساب يتركه. وكذلك بعض الأصدقاء السيئين يغرّون الإنسان إلى الذنوب، ولكن في القبر والآخرة لا نجد لهم ناصرًا.»

الإسلام دين يُسر، والابتعاد عنه سبب العسر
وأضاف أستاذ أنوارالعلوم: «الإسلام دين اليسر، وأرسله الله رحمةً وسعادةً للبشر. إذا سارت حياة الإنسان وفق الدين والشريعة، ينال الطمأنينة والسعادة، وأمّا إذا ابتعد عن طريق الدين، يقع في المتاعب والمصاعب