«الأولاد هم أعظم ثروة لنا؛ إمّا أن يكونوا سبب عزٍّ ونور أعيننا، أو يكونوا سبب هواننا وحرقة قلوبنا. وهذا يتوقف على مدى شعور الوالدين بالمسؤولية ووضع البرامج الصحيحة لتربية أبنائهم.»

🔷 الأولاد أعظم ثروة  للوالدين

ألقى مولانا عبدالغفار شيخ جامي في خطبة صلاة الجمعة لهذا الأسبوع (11 مهر 1440هـ ش/1404هـ ق) كلماتٍ بيّن فيها مسؤولية الوالدين تجاه تربية الأبناء، مستشهداً بآياتٍ من القرآن الكريم وأحاديث نبوية شريفة، وقال:
«الأولاد هم أعظم ثروة لنا؛ إمّا أن يكونوا سبب عزٍّ ونور أعيننا، أو يكونوا سبب هواننا وحرقة قلوبنا. وهذا يتوقف على مدى شعور الوالدين بالمسؤولية ووضع البرامج الصحيحة لتربية أبنائهم.»

🔸 مسؤولية الوالدين أمام الله
واستشهد فضيلته بالآية الكريمة: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ مؤكداً: «على كلّ مسلم أن يحفظ نفسه وأهل بيته من نار جهنم». كما ذكر الحديث الشريف: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته» مبيّناً أن «الوالدين سيُسألان يوم القيامة عن تربية أولادهم».

🔸 معرفة طبائع الأبناء وملاطفتهم
وأضاف خطيب الجمعة بخيرآباد مبيناً سيرة النبي ﷺ: «كان رسول الله ﷺ يلعب مع أحفاده، ويحملهم على كتفيه ويمازحهم. وهذا درس لنا بأن نكون قريبين من أولادنا، عارفين بميولهم وأحوالهم، حتى نكسب قلوبهم ونؤثر فيهم».

🔸 ضرورة العدل بين الأبناء
وأشار فضيلته إلى الحديث الصحيح عن رسول الله ﷺ في النهي عن التفرقة بين الأولاد، فقال: «كثير من العداوات بين الأبناء منشؤها ظلم الآباء وعدم العدل بينهم. يجب أن ننظر إلى جميع الأبناء بعين واحدة، فلا نفرّق بين الذكر والأنثى».

🔸 الاهتمام بحقوق البنات
وقال مولانا شيخ جامي: «الإسلام صان كرامة البنات، ومع ذلك ما زال بعض الناس يحرمونهن من الميراث، مع أنّ القرآن الكريم حدّد نصيب كل وارث. من ظلم ابنته فقد أفسد آخرته». وأضاف: «النبي ﷺ بشّر بالجنة لمن ربّى ثلاث بنات فأحسن تربيتهن».

🔸 النفقة على الأسرة أعظم صدقة
وأشار الخطيب إلى الأحاديث النبوية قائلاً: «أعظم ثواب للمال ما يُنفق على الأهل. فالتعليم والتربية والنفقة وحتى اللقمة التي يضعها الرجل في فم زوجته هي عند النبي ﷺ صدقة عظيمة».

🔸 انتقاد الإسراف والمعاصي في المناسبات
وانتقد مولانا عبدالغفار بشدة ما يُنفق في الأعراس من إسراف ولهو، قائلاً: «تُقام كثير من المجالس على المعصية، ولو أنفق الناس عُشر ما يُنفقونه على اللهو في تعليم الأبناء لانحلت مشاكل المجتمع. المسلمون في غزة يقدّمون أرواحهم ودماءهم، بينما نحن هنا نغرق في اللعب واللهو؛ وهذا كفران بنعم الله».

🔸 الاستثمار في تعليم الأبناء ورياضتهم
وتطرق فضيلته إلى مشاكل المدارس، داعياً الناس إلى البذل بسخاء من أجل تعليم أولادهم، قائلاً: «المدارس الحكومية تعاني من صعوبات كثيرة، فعلينا أن نساعد حتى يرتفع المستوى العلمي لأولادنا. كما أنّ إنشاء القاعات الرياضية للشباب ضرورة حتى يبتعدوا عن المخدرات ومجالس الفساد، ويهتموا بنموّهم الجسمي والروحي».

🔸 الدعوة إلى شكر النعمة واجتناب المعصية
وختم خطيب الجمعة بكلام الله تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ مؤكداً: «إذا شكرنا نعم الله زادنا خيراً وبركة، وإذا كفرنا النعمة أصابنا عذابه الشديد. فلنكن مسؤولين في تربية أبنائنا، ولنبتعد عن المعاصي، حتى ننال سعادة الدنيا والآخرة».