«وقعت ولادة النبي ﷺ في أهلك عصور التاريخ البشري؛ حينما اندثرت القيم الإنسانية، وبلغت عبادة الأصنام والخرافات ذروتها. ففي معتقدات أهل فارس آنذاك كان دم ملوكهم من دم الآلهة، وفي الروم ساد النظام الاستبدادي، وفي الهند عُبدت ملايين الأصنام».

في خطبته لصلاة الجمعة هذا الأسبوع بخيرآباد (14 شهر شهريور 1446هـ ش)، أشار مولانا مجتبی أمتي إلى شهر ربيع الأول المبارك، فتحدّث عن أبعاد بعثة النبيّ الأكرم محمد المصطفى ﷺ، واصفًا هذا الشهر بـ «شهر تحوّل تاريخ البشرية».
🔹 وقال: «وقعت ولادة النبي ﷺ في أهلك عصور التاريخ البشري؛ حينما اندثرت القيم الإنسانية، وبلغت عبادة الأصنام والخرافات ذروتها. ففي معتقدات أهل فارس آنذاك كان دم ملوكهم من دم الآلهة، وفي الروم ساد النظام الاستبدادي، وفي الهند عُبدت ملايين الأصنام».
🔹 وأضاف مولانا أمتي: «مع ولادة النبي ﷺ ظهرت علامات عجيبة في العالم؛ إذ انهار إيوان كسرى، وأُطفئ نار فارس التي لم تخمد منذ ألف عام، وكان علماء اليهود يبشرون بميلاد نبيّ آخر الزمان».
🔹 وتابع مشيرًا إلى رسالة النبي ﷺ الإلهية: «التحولات العظيمة التي جاء بها النبي كانت على ثلاثة محاور أساسية: أولًا إصلاح عقيدة الناس بتوحيد الله تعالى، ثانيًا الإيمان بالآخرة والبعث بعد الموت، وثالثًا إقامة العدل الاجتماعي. وهذه التحولات الثلاثة كانت أساس إنقاذ الإنسان من الجاهلية».
🔹 وأكّد مولانا أمتي على مكانة أخلاق النبي الأكرم ﷺ بقوله: «لقد عُرف محمد الأمين، حتى قبل البعثة، بالصدق والأمانة. وإنّ اتّباعنا للنبي ليس تعصّبًا، بل بسبب أخلاقه، وطلبه للحق، والوحي الإلهي الذي جاء به».
🔹 وفي الختام، ومع الإشارة إلى الهجمات الفكرية ضد المعتقدات الإسلامية، أوصى قائلًا: «لابدّ من الوقوف أمام الأمواج الفكرية للإلحاد عبر معرفة سيرة النبي ﷺ، ودعوة الشباب إلى الوعي والتعرّف العميق على شخصية الرسول».