🔸 سبيل بقاء المال والأولاد
وأوضح أستاذ فقه “أنوار العلوم” كيفية استثمار هذه النعم بقوله:

ينبغي أن يكون المال والأولاد وسيلةً لخدمة الآخرين وإعانتهم على أرزاقهم.

أداء الحقوق المالية كالزكاة والعدل مع العمال سببٌ لتحويل هذه النعم إلى صالحات باقية.

التخطيط الحكيم وإنفاق المال في مصالح عامة يورث الخير والبركة.

ألقى المفتي عبد الحميد عرب في خطبة الجمعة لهذا الأسبوع (6 جمادی الآخرة 1447) كلمةً افتتحها بحمد الله تعالى والثناء عليه، مذكّرًا بنعمه الظاهرة والباطنة، ومتحدثًا عن أهمية شكر هذه النعم، وإدارة المال والأولاد، وتحويل هذه العطايا إلى أعمالٍ باقية وصالحاتٍ دائمة.

🔸 النعم الظاهرة والباطنة
وقال: «إن كثيرًا من نعم الله، كما عبّر القرآن، ظاهرة يراها الإنسان وتدعوه إلى الشكر، غير أن بعض النعم خفية تحتاج إلى بصيرة وعمق إدراك. فمنذ لحظة ميلاد الإنسان، تتوالى عليه نعم الله، وحياته كلها ـ من طور الجنين إلى مرحلة التكليف ـ مليئة بالفرص والابتلاءات الإلهية.»

🔸 فضل الولادة في بيئة إسلامية
وأشار المفتي عرب إلى نعمة النشأة فقال: «لقد نشأنا منذ ولادتنا في أحضان والدين مسلمين، وسمعنا الأذان والإقامة، وهذه الأجواء الروحية تُنمّي الفطرة السليمة وتبعد الإنسان عن الانحراف.»

🔸 النعم المادية وزينة الحياة
وبيّن أهمية النعم الدنيوية قائلاً: «القرآن الكريم يصف المال والبنين بأنهما زينة الحياة الدنيا، وهما ـ وإن كانا من أجمل نعم الدنيا ـ فزائلان، ولا يبقى أثرهما إلا إذا تحوّلا إلى باقـيات صالحـات.»

🔸 سبيل بقاء المال والأولاد
وأوضح أستاذ فقه “أنوار العلوم” كيفية استثمار هذه النعم بقوله:

  1. ينبغي أن يكون المال والأولاد وسيلةً لخدمة الآخرين وإعانتهم على أرزاقهم.

  2. أداء الحقوق المالية كالزكاة والعدل مع العمال سببٌ لتحويل هذه النعم إلى صالحات باقية.

  3. التخطيط الحكيم وإنفاق المال في مصالح عامة يورث الخير والبركة.

🔸 أمثلة واقعية
وروى المفتي عرب قصةَ بستانيٍّ صالحٍ قائلاً: «كان يقسم محصول بستانه ثلاثة أقسام: ثلثٌ لله وللفقراء، وثلثٌ لنفقات البستان، وثلثٌ لنفسه. فبارك الله في رزقه، حتى إن بستانه لم يكن يتضرر في سنين البرد والبرد القارس أو الجفاف، بل كان أكثر الناس محصولًا.»

🔸 الابتلاء الإلهي وإدارة النعم
وأضاف: «المال والأولاد قد يكونان نعمة أو ابتلاء، وقد يظهر امتحان الله في نقصهما أو فقدهما. والعدل في الحقوق المالية والإنفاق في سبيل الله موجبٌ للبركة والثبات.»

🔸 ضرورة الزكاة وردّ الحقوق
وأكد المفتي عبد الحميد عرب قائلاً: «المال إذا حُبس ولم يُنفق في سبيل الحق، فلا قيمة روحية له، ويكون صاحبه مورد سخط الله. والزكاة، وتوفير فرص العمل، وخدمة المجتمع، هي وسائل لتحويل المال إلى باقـياتٍ صالحات.»

🔸 المال والأولاد نعمتان عظيمتان
وختم بقوله: «المال والأولاد من أكبر نعم الله، غير أن خلود هذه النعم لا يكون إلا بالإنفاق في سبيل الله وخدمة الناس. فلا ينبغي للإنسان أن يحصر نعم الله في نفسه، بل عليه أن يتحلى بالعدل، وأن يعين المحتاجين، وأن يؤدي ما عليه من حقوق ليحسن الانتفاع بما وهبه الله.»