آثار هتك حرمة المؤمن وعواقبه
زوال الثقة والمحبّة والأمن الاجتماعي بين الناس.
الحرمان من رحمة الله، والفضيحة في الدنيا والآخرة.
ذهاب الحسنات، والدخول في عداد المفلسين يوم القيامة. (حديث المفلس، صحيح مسلم، حديث 2581)
انتشار البغضاء والعداوة بين المسلمين.
إنّ حرمة المؤمن عند الله تعالى أعظم من حرمة الكعبة المشرفة، فالإسلام دين يصون كرامة الإنسان، ويمنع كلّ قولٍ أو فعلٍ يؤدي إلى فضيحته أو إهانته أو كشف عيوبه المستورة. وإنّ هتك الأعراض من أعظم الذنوب، ومن أخطر آفات اللسان التي تُبعد الإنسان عن رحمة الله، وتمحو حسناته.
تعريف هتك الحرمة
لغويًّا: الهَتْك في اللغة هو شقّ الستر وكسر الحُرمة.
اصطلاحيًّا: هو كشف عيوب المؤمن أو زلّاته المستورة بالقول أو الكتابة، على وجهٍ يُورِث له الخجل أو الإهانة أو يُسقط منزلته بين الناس.
قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله:
«كشفُ سترِ المسلم وفضيحتُه من الكبائر، لأنّ فيه تعدِّيًا على حرمته واستخفافًا بكرامته.»
(الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 65)
هتك الحرمة في القرآن الكريم
قال الله تعالى:
﴿وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا﴾ (الحجرات: 12)
لا تتجسّسوا ولا يغتب بعضكم بعضًا.
وقال سبحانه:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ (النور: 19)
إنّ الذين يحبّون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة.
وهذه الآية تشمل بوضوح كلَّ من يسعى إلى نشر عيوب الناس وفضائحهم، سواء باللسان أو عبر الوسائل الإعلامية وشبكات التواصل الاجتماعي.
الأحاديث في ذمّ هتك الحرمة
قال رسول الله ﷺ:
«مَن سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.»
(صحيح مسلم، كتاب البر، حديث 2590)
أي: من ستر عيب مؤمنٍ، ستر الله عيبه في الدنيا والآخرة.
وفي حديثٍ آخر قال ﷺ:
«يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ قَلْبَهُ! لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ.»
(سنن أبي داود، كتاب الأدب، حديث 4880)
أقوال العلماء
قال الإمام النووي رحمه الله:
«من أفشى سرّ أخيه أو فضحه بما ستره الله عليه، فهو من أعظم الظلم، وهو من الكبائر.»
(شرح صحيح مسلم، ج 16، ص 123)
وقال الإمام الذهبي رحمه الله في الكبائر:
«هتك عرض المسلم من الكبائر، وهو أشدّ من سرقة ماله، لأنّ حرمة عرضه أعظم من حرمة ماله.»
آثار هتك حرمة المؤمن وعواقبه
زوال الثقة والمحبّة والأمن الاجتماعي بين الناس.
الحرمان من رحمة الله، والفضيحة في الدنيا والآخرة.
ذهاب الحسنات، والدخول في عداد المفلسين يوم القيامة. (حديث المفلس، صحيح مسلم، حديث 2581)
انتشار البغضاء والعداوة بين المسلمين.



Tuesday, 27 January , 2026