في كلمته خلال المراسم، أكّد الشيخ مولانا محمود ميرسروري أستاذ الحديث بالجامعة أنّ «الاختيار لخدمة الدين وخلافة رسول الله ﷺ إنما هو من الله تعالى»، مشيرًا إلى أنّ اجتماعنا من جديد في هذا المكان هو توفيق إلهي يستوجب الشكر.
أنوار ویب | أُقيمت صباح یوم الأربعاء 5 شهريور 1446هـ ش مراسم افتتاح العام الدراسي الجديد في جامعة أنوار العلوم خيرآباد، بحضور الأساتذة والطلاب والمهتمّين بالعلوم الدينية.
🔹 في كلمته خلال المراسم، أكّد الشيخ مولانا محمود ميرسروري أستاذ الحديث بالجامعة أنّ «الاختيار لخدمة الدين وخلافة رسول الله ﷺ إنما هو من الله تعالى»، مشيرًا إلى أنّ اجتماعنا من جديد في هذا المكان هو توفيق إلهي يستوجب الشكر.
ثم تلا قوله تعالى: «وما كان المؤمنون لينفروا كافة…»، موضحًا أنّ القرآن الكريم يبيّن أنّه ليس واجبًا على جميع المؤمنين الخروج إلى الجهاد، بل يجب أن تبقى طائفة منهم ليتفقهوا في الدين وينقلوا العلم إلى المجتمع. وأضاف: «إنّ الله قد اختاركم لفهم المعارف الدينية وتعليمها للآخرين».
وقدّم مولانا ميرسروري ثلاث وصايا أساسية للطلاب:
1. تصحيح النية في طلب العلم
قال: العلوم الدينية يجب أن تُطلَب خالصة لوجه الله، وإذا غلبت عليها المقاصد الدنيوية زال أثرها وبركتها.
2. اقتران العلم بالتقوى
أوضح أنّ «الحكمة والتقوى ينبعان من منبع واحد»، فلا سبيل إلى تحصيل المعارف الدينية من دون تقوى، والتوفيق في هذا الطريق مرتبط بالتقوى والورع.
3. الصبر والمثابرة في طريق العلم
ذكّر بأنّ طلب العلم محفوف بالمصاعب، وعلى الطلاب أن يسلكوه بالصبر والاحتمال، فالعلماء الكبار لم يبلغوا مراتبهم إلا بفضل تحمل المشقّات، والطلاب اليوم كذلك عليهم أن يسيروا في هذا الطريق بالعزم والحب.
وفي ختام كلمته، أثنى مولانا ميرسروري على جهود الأساتذة والمؤسسين قائلاً: «لقد تأسّس هذا المركز العلمي بعد مشقّات عظيمة، وواجب الطلاب اليوم أن يسعوا بإخلاص وجدية في سبيل تحصيل العلوم الدينية».
🔹 بعده تحدّث مولانا مجتبى أمتي مرحّبًا بالأساتذة والطلاب، لا سيما المستجدّين منهم، مؤكّدًا على أهمية النهضة العلمية والالتزام بالنظام والقوانين داخل الجامعة.
وقال: «النهضة العلمية هي نهضة الوعي»، ثم أضاف أنّ التحدي الأكبر أمام العلماء والطلاب اليوم هو ضعف المتابعة المنتظمة للبرامج وغياب الانضباط. وأوضح: «الالتزام بالقانون جزء من التقوى، ونحن في هذه الجامعة أسرة واحدة، الطلاب أبناؤها والأساتذة لهم ناصحون، وإن كان ذلك أحيانًا بشيء من الشدة».
وطالب الطلاب بأن يبدؤوا عامهم الدراسي بروح التعاون، ثم استعرض جملة من القوانين والتعليمات، منها:
1. المواظبة على تكبيرة الإحرام الأولى، مؤكّدًا أنّ أهم تحديات الأمة الإسلامية اليوم هو في شأن الصلاة.
2. عدم استخدام الهواتف الذكية داخل الجامعة، موضحًا أنّها ليست فقط سببًا للفوضى، بل أيضًا من مظاهر قلة التقوى وإضاعة الأوقات، في حين أنّ العالم يتألم من فقدان الروحانية.
3. الحضور المنتظم إلى الدروس بلا تأخير، مع المراجعة والدراسة المستمرة.
4. الجلوس لقراءة القرآن بعد صلاة الفجر.
5. المشاركة في حلقة التعليم بعد صلاة العشاء.
6. حضور جلسات السيرة والاجتماعات الإصلاحية.
7. احترام الأساتذة والعاملين في الجامعة.
وختم مولانا أمتي بالتأكيد أنّ «الالتزام بهذه القوانين هو السبيل للتقدّم العلمي والروحي للطلاب، ويجب أن تكون في مقدمة أولويات العام الدراسي الجديد».
🔹 وألقى في الختام مولانا عبد المجيد رجب علي زاده، مدير جامعة أنوار العلوم خيرآباد، كلمة توجيهية للطلاب شدّد فيها على قيمة العلم والعمل الصالح.
وقال: «يا أعزاءنا، اعرفوا قدركم، وارفعوا مكانتكم بالعلم والعمل الحسن. إنما جئتم لطلب العلم، فاسعوا فيه بكل جهد وطاقتكم».
وأعرب فضيلته عن أمله في أن يكون هذا العام عامًا مميزًا قائلاً: «نرجو أن يكون هذا العام مختلفًا، فتسيروا جميعًا بعزم نحو التقدم العلمي والروحي».
وفي ختام كلمته، دعا المدير الطلاب إلى التعاون مع إدارة الجامعة وأساتذتها قائلاً: «نطلب منكم أن تكونوا معنا ومع أساتذتكم، حتى نتمكّن جميعًا من بلوغ أهداف الجامعة الكبرى».



Saturday, 13 June , 2026