الآثار والنتائج:

كسر حرمة المؤمن وإيذاء قلبه، وهو من أعظم الكبائر في الإسلام.

إشاعة الحقد والعداوة في القلوب، فلا أحد يتحمل اللوم التحقيري.

زوال الأخوة الإسلامية والثقة الاجتماعية.

فقدان التوفيق الإلهي، كما قال ﷺ:
«مَن عَيَّر أخاه بذنبٍ لم يمت حتى يَعمَلَه» (ترمذي)

اللِّسَانُ نعمةٌ يمكن أن يكون وسيلةً للإصلاح والمحبة، أو أداةً للهدم والأذى. ومن آفات اللِّسَان التي لها آثارٌ مدمرة على العلاقات الأسرية والاجتماعية: اللَّومُ بِغَيْرِ حَقٍّ، أي توبيخ الناس أو ملامتهم في غير موضعهم، أو بطريقة تسبب الأذى والتحقير. وقد اعتبر القرآن والسنة النبوية ﷺ هذا السلوك من علامات قسوة القلب وفقدان الرحمة.

تعريف اللَّوم بِغَيْرِ حَقٍّ:

لغويًا: «اللَّوْم» و «العِتاب» في اللغة معناه التوبيخ والذم والنقد.

اصطلاحيًا: قول شيءٍ لنقد أو توبيخ الآخرين بلا سبب شرعي، أو بنبرةٍ تحقيرية تسبب ألماً نفسيًا لهم.

قال ابن حجر العسقلاني رحمه الله:
«اللومُ بِغَيْرِ حَقٍّ نوعٌ من إيذاء المؤمن، ويشمل الأقوال التي تُقال بلا نية للإصلاح، وإنما للتّحقير أو إظهار التفوق.»
(فتح الباري، ج 10، ص 472)

اللَّوم بِغَيْرِ حَقٍّ في القرآن:
حذر القرآن الكريم المؤمنين من الأذى اللفظي واللوم غير المشروع:
﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ (الأحزاب: 58)
“الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ذنب ارتكبوه، فقد حملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا.”

وقال أيضًا:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ (الحجرات: 12)
“يا أيها الذين آمنوا، اجتنبوا كثيرًا من الظن، إن بعض الظن إثم.”
فالكثير من اللوم غير المشروع ينشأ من الظنون الباطلة.

الأحاديث في ذم اللَّوم بِغَيْرِ حَقٍّ:
قال رسول الله ﷺ:
«المسلم أخو المسلم، لا يظلِمه، ولا يخذله، ولا يحقِره» (صحيح مسلم، كتاب البر، حديث 2564)
فالمسلم أخو المسلم، فلا يظلمه، ولا يحقره، ولا يذله.

وفي حديث آخر:
«مَن عَيَّرَ أخاهُ بذنبٍ لم يَمُتْ حتى يَعمَلَه» (ترمذي، حديث 2505)
“من عيّر أخاه بذنبه لم يمت حتى يقع هو بنفس الذنب.”

وقال ﷺ أيضًا:
«لا تُظهِرِ الشماتةَ لأخيك، فيرحمه الله ويبتليكَ» (ترمذي، حديث 2506)
“لا تظهر الشماتة لأخيك عند زلته، ليغفر الله له ويبتليك.”

رأي العلماء:
قال الإمام النووي رحمه الله:
«لوم المؤمن، إذا كان بلا نية الإصلاح، من الأذى اللفظي والحرام، سواءً كان باللمز أو بالقول الصريح.»
(شرح صحيح مسلم، ج 16، ص 120)

وقال الإمام الذهبي رحمه الله في الكبائر:
«إيذاء المؤمنين، باللسان أو بالفعل، من الكبائر، واللوم بلا حق من صور ذلك.»

الآثار والنتائج:

كسر حرمة المؤمن وإيذاء قلبه، وهو من أعظم الكبائر في الإسلام.

إشاعة الحقد والعداوة في القلوب، فلا أحد يتحمل اللوم التحقيري.

زوال الأخوة الإسلامية والثقة الاجتماعية.

فقدان التوفيق الإلهي، كما قال ﷺ:
«مَن عَيَّر أخاه بذنبٍ لم يمت حتى يَعمَلَه» (ترمذي)