السُّنة النبوية وتأثيرها في سعادة البشر والإنسانية
الطلابُ والسنّة
أمّا بالنسبة لطلبة علوم النبوة فإنَّ أهم طريقٍ للنجاح العلمي والعملي هو الاهتمام بالإخلاص واتّباع السنّة. العلم الديني وصل إلى مارسِه عبر النبيّ رحمةً للعالمين، وللوصول إلى هذا العلم لا بدّ من الاتّباع والعشق لصاحب هذا العلم، أي النبيّ صلى الله عليه وسلم. حيثما لا توجد السنّة النبوية تختفي أنوارُ العلم النبوي أيضاً.
ويقول المفكّر الإسلامي العلامة أبو الحسن علي حسني الندوي مخاطباً الطلبة:
«عليكم أن تكونوا أولئك الذين يرون خلاصَ البشر في ظلّ الإسلام وطريقة رسولِ الله المحمدي، ويعتقدون أنّه في هذا الزمان العاصف ليس لنجاة الإنسان إلاّ عمدٌ في النبوة المحمدية، وأن السعادة لكافة الشعوب والأمم محصورة في اتباع سنّة رسولنا الكريم.
محمد عربيٌّ آبُهُ مجدُ العالمين / من لا ترابُه فيه فليتراب على رأسه
عليكم أن تجعلوا تعليمات النبيّ أعظم حقيقة، وأن لا تمنحوا لأيّ فلسفة ميتافيزيقيّة أو غيرها منازل أكثر من خرافةٍ، في حين أنّها خلفياتٌ لا تُقدّم ولا تُؤخّر». (ندوي، «خُذْ لنفسك»: 49)
ومن الواضح أن من لم يتْبَع السنّة، ولو ادّعى امتلاك ذخيرةٍ من المعرفة الدينية، فهو حُرِمَ من العمل الصحيح بعلمه. فالعِلم الذي نَشَأَ في طريق السنّة النبوية يُفضي إلى العمل، ويصبح «علماً نافعاً» لصاحبه. يقول الشيخ إبراهيم خواص: «العلم ليس بتعدّد الروايات، بل باتّباعِها والعمل بها واقتداء بالسنّن، وإن قلّ عددُها».
والحقيقة أنّ كلّ مَن أَتْبَع سنن النبيّ صلى الله عليه وسلم، صار إماماً وقائداً للتقاة، ومحبوبَ اللهِ ورسولهِ، ونال سعادةَ الدُّنيا والآخرة. وعلى المسلمين أن يعقدوا المقام النهائيّ في حياتهم على أن يكونوا تابعين لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يُعرّفوا هذا القدوة الحسنة للإنسانية من خلال دعوتهم العملية، ليقتدي الناس به، وليخرجوا من الحيرة واليأس إلى العزّة والراحة الحقيقية.
كما يقول العالم والداعية المرموق مولانا محمد عمر بالَـنُ پوری:
«إنّ اللهَ تعالى وضع في سنّةِ رسولِه جاذبيةً وجذباً، كما ينجذب الحديد إلى المغناطيس، كذلك تنحازُ قلوبُ البشرُ إلى سننِ رسولِ الله».
حقّاً إنّ صحابةَ النبيّ صلى الله عليه وسلم كانوا نماذجَ واضحةً للعشق واتباع السنّة النبوية، وبأعمالهم قدّمو للعالم تعاليمَ الرحمة التي جاء بها النبيّ، وأنقذوا آلافَ الناس، وقادوا إياهم نحو طريق الهداية. ونحن كذلك ينبغي أن نتبع أولئِكَ العُشّاق الحقيقيّين للدّين، فنُصبح سببَ نجاتنا ونجاة الآخرين.
من يمد رجله لا يمد يده
حدثني بعض مشايخي عمَّن رأى بعينيه وسمع بأذنه، قال:وقعت الصيحة في «حيَّ الميدان» أجل أحياء دمشق وأكبرها، صبيحة يوم من أيام سنة 1831 بأن إبراهيم باشا، قادم لزيارة عالم الشام الشيخ سعيد الحلبي(١) في مسجده. وإبراهيم باشا من قد علمت في بطشه وجبروته، ومن يدُه إلى السيف أسرع من لسانه إلى القول وعينه إلى النظر، ومن كان جبار سورية وفاتحها وسيدها.
دور الاجتهاد والتقليد في ضوء الشريعة الاسلامية
المذاهب الإسلامیه مدارس فقهیة قد تأسست على أيدي علماء عظام اشتهروا بالعلم والاجتهاد والصلاح والتقوی، ولهم مولفات عديدة وفقهیة قیمة. والذین عجزوا عن استنباط الحکم من المنابع الأصلیة علیهم أن یرجعوا إلى أهل الفقه ویسألوهم؛ وهذا السوال قد یکون مشافهة، وقد یکون بمراجعة کتبهم المولفة الموثوق بها التي بمتناول أیدیهم.
06 Aug 2022
انفض غبار الكسل
وانفض غبار الكسل واهجر من عذل فكل من سار على الدرب وصل لا شك أن النجاح ينوط بهمة لا يقنع صاحبها بما دون النجوم؛ همة تغلب مشاعره وتزوّده بخطوات جبّاره راسخة لا تخفق أقدامه في الوصول إلى بغيته السامية، يأبى عليه عزمه القعود عن المقاصد. إن صاحب الهمة عمود يُعتمد عليه في الحياة، وهو مرمى […]
الحكومة في إطار الشريعة
ولو شمّر الباحث عن الحقيقة بغضّ النظر عن الشعارات والهتافات وطالع تاريخ الحكومات الإسلامية من بزوغ فجر الإسلام إلى يومنا هذا وقايس بينهما وبين الحكومات الغير الإسلامية من الشيوعية والعلمانية وغيرها محايدًا لا متعصبًا لاعترف قلبه وضميره وارتضى بأن الإسلام يُهدي لرعيته السلامة والأمان والرخاء والحياة من الخيرات التي هي من نتائج دين الفطرة.
هذان السببان هما رمز البقاء وسر الخلود للإسلام
يتجلى للباحث في تاريخ الأديان والملل حقيقة ما ذكرنا كالشمس في رابعة النهار، وتتابع المصلحين والمجددين ورجال الفكر والإبداع أكبر شاهد على أن الإسلام ناموس إلهي صالح لتوجيه البشرية نحو السعادة والوئام؛ فجدير بالجيل المعاصر أن يدرس تاريخه المشرق، وأن يقرأ حياة الأبطال والجهابذة حتى يتيقن بأن الإسلام دين يصنع العجائب.
أمة أشغل من ذات النحيين
فصارت هذه المرأة يضرب بها المثل: في الشحّ والاشتغال بغير الأهم وغير الأولى والغفلة والانخداع وأصبحت قصتها سُبّة لقومها حتى هجا رجل قومها فقال: «أنَاسٌ رَبَّةُ النِّحْيَيْنِ منهم».





















Thursday, 27 August , 2026