السُّنة النبوية وتأثيرها في سعادة البشر والإنسانية 05 Nov 2025

السُّنة النبوية وتأثيرها في سعادة البشر والإنسانية

الطلابُ والسنّة

أمّا بالنسبة لطلبة علوم النبوة فإنَّ أهم طريقٍ للنجاح العلمي والعملي هو الاهتمام بالإخلاص واتّباع السنّة. العلم الديني وصل إلى مارسِه عبر النبيّ رحمةً للعالمين، وللوصول إلى هذا العلم لا بدّ من الاتّباع والعشق لصاحب هذا العلم، أي النبيّ صلى الله عليه وسلم. حيثما لا توجد السنّة النبوية تختفي أنوارُ العلم النبوي أيضاً.
ويقول المفكّر الإسلامي العلامة أبو الحسن علي حسني الندوي مخاطباً الطلبة:

«عليكم أن تكونوا أولئك الذين يرون خلاصَ البشر في ظلّ الإسلام وطريقة رسولِ الله المحمدي، ويعتقدون أنّه في هذا الزمان العاصف ليس لنجاة الإنسان إلاّ عمدٌ في النبوة المحمدية، وأن السعادة لكافة الشعوب والأمم محصورة في اتباع سنّة رسولنا الكريم.
محمد عربيٌّ آبُهُ مجدُ العالمين / من لا ترابُه فيه فليتراب على رأسه
عليكم أن تجعلوا تعليمات النبيّ أعظم حقيقة، وأن لا تمنحوا لأيّ فلسفة ميتافيزيقيّة أو غيرها منازل أكثر من خرافةٍ، في حين أنّها خلفياتٌ لا تُقدّم ولا تُؤخّر». (ندوي، «خُذْ لنفسك»: 49)
ومن الواضح أن من لم يتْبَع السنّة، ولو ادّعى امتلاك ذخيرةٍ من المعرفة الدينية، فهو حُرِمَ من العمل الصحيح بعلمه. فالعِلم الذي نَشَأَ في طريق السنّة النبوية يُفضي إلى العمل، ويصبح «علماً نافعاً» لصاحبه. يقول الشيخ إبراهيم خواص: «العلم ليس بتعدّد الروايات، بل باتّباعِها والعمل بها واقتداء بالسنّن، وإن قلّ عددُها».
والحقيقة أنّ كلّ مَن أَتْبَع سنن النبيّ صلى الله عليه وسلم، صار إماماً وقائداً للتقاة، ومحبوبَ اللهِ ورسولهِ، ونال سعادةَ الدُّنيا والآخرة. وعلى المسلمين أن يعقدوا المقام النهائيّ في حياتهم على أن يكونوا تابعين لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يُعرّفوا هذا القدوة الحسنة للإنسانية من خلال دعوتهم العملية، ليقتدي الناس به، وليخرجوا من الحيرة واليأس إلى العزّة والراحة الحقيقية.
كما يقول العالم والداعية المرموق مولانا محمد عمر بالَـنُ پوری:
«إنّ اللهَ تعالى وضع في سنّةِ رسولِه جاذبيةً وجذباً، كما ينجذب الحديد إلى المغناطيس، كذلك تنحازُ قلوبُ البشرُ إلى سننِ رسولِ الله».
حقّاً إنّ صحابةَ النبيّ صلى الله عليه وسلم كانوا نماذجَ واضحةً للعشق واتباع السنّة النبوية، وبأعمالهم قدّمو للعالم تعاليمَ الرحمة التي جاء بها النبيّ، وأنقذوا آلافَ الناس، وقادوا إياهم نحو طريق الهداية. ونحن كذلك ينبغي أن نتبع أولئِكَ العُشّاق الحقيقيّين للدّين، فنُصبح سببَ نجاتنا ونجاة الآخرين.

الذنب التاسع: اللَّومُ بِغَيْرِ حَقٍّ 21 Oct 2025

ثلاثون ذنباً من ذنوب اللسان :
الذنب التاسع: اللَّومُ بِغَيْرِ حَقٍّ

المقالات
الذنب الثامن:  تقليد أصوات الآخرين للسخرية منهم 19 Oct 2025
ثلاثون ذنباً من ذنوب اللسان :

الذنب الثامن: تقليد أصوات الآخرين للسخرية منهم

آثار ومفاسد تقليد أصوات الآخرين للسخرية

 كسر قلب المؤمن وإهدار كرامته.
 نشر البغضاء والعداوة والتفرّق بين المسلمين.
 البُعد عن رحمة الله تعالى.
 إفساد شخصية الساخر نفسه، إذ إنّ الاستهزاء بالآخرين علامة على ضعف الخُلُق ونقص الإيمان.

استِرْقاقُ الرجالِ والنساءِ الإيرانيين على يدِ المسلمين 14 Oct 2025

استِرْقاقُ الرجالِ والنساءِ الإيرانيين على يدِ المسلمين

لِلإجابة عن هذا السؤال، يجب أولًا أن ننتبه إلى أمرٍ مهمٍّ، وهو أنّنا نتناول هذا الموضوع في القرن الحادي والعشرين، حيث أصبحت العبودية محرّمة بموجب القوانين الدولية. ولذلك، فإنّ العبودية تبدو للإنسان المعاصر أمرًا غريبًا وغير مقبول.
لكن في زمن ظهور الإسلام، كان أسرُ الناس في الحروب أمرًا شائعًا ومقبولًا في جميع المجتمعات آنذاك. فالإسلام لم يكن هو الذي بدأ نظام الرقّ، ولا كان مشجّعًا عليه، بل ظهر في عصرٍ كانت فيه العبودية حقيقةً اجتماعيةً واسعة الجذور.

الذنب السابع: هتك حرمة المؤمن (إفشاء السرّ وفضيحة الناس) 13 Oct 2025
ثلاثون ذنباً من ذنوب اللسان :

الذنب السابع: هتك حرمة المؤمن (إفشاء السرّ وفضيحة الناس)

آثار هتك حرمة المؤمن وعواقبه

 زوال الثقة والمحبّة والأمن الاجتماعي بين الناس.
 الحرمان من رحمة الله، والفضيحة في الدنيا والآخرة.
 ذهاب الحسنات، والدخول في عداد المفلسين يوم القيامة. (حديث المفلس، صحيح مسلم، حديث 2581)
 انتشار البغضاء والعداوة بين المسلمين.

لماذا الإلحاد؟! 05 Oct 2025

لماذا الإلحاد؟!

الإلحاد في أي عصر لم يبرز كما هو الحال في عصرنا الحالي، حيث يظهر الآن بكل قوته في ساحة الصراع الفكري، ويدعو جميع المعتقدات والمدارس الفكرية إلى المواجهة والجدال. ولكن لماذا كان هذا الأمر بلا سابق عهد؟!
لأن الحكومات والقوى السابقة كانت مؤمنة بالأديان، أما عالم العصر الحالي، وخصوصاً بعد الحروب العالمية، فقد اتجه نحو تمكين أعظم أعداء البشرية، وهم اليهود، ماليًا وسياسيًا. فقد استطاعوا السيطرة على منتصري الحرب العالمية من خلال نفوذهم، وفرض الإلحاد (إنكار وجود الله) والانحلال الأخلاقي على الشعوب.

هذا هو ديني 04 Oct 2025

هذا هو ديني

في عصرنا هذا يعمل المئات بل الآلاف من الباحثين في العلوم الدينية في مختلف أنحاء العالم. ووجود الأقسام الدينية في الجامعات العالمية دليلٌ واضح على أهمية الدين وتأثيره العميق. كان هناك في وقتٍ ما أشخاصٌ أمثال فرويد يقولون: «الدين وهمٌ.» ولكن ذلك العصر قد مضى، واتضح جليّاً أنّ فرويد وأتباعه هم الذين وقعوا أسرى الوهم. أما ماكس فيبر (Maximilian Karl Emil Weber) فيرى أنّ «الدين يستطيع أن يلعب دوراً واسعاً في المجتمع والسياسة والاقتصاد وغيرها.»

المستشرقون وآثارهم التخريبية على فكر المسلمين (1) 02 Oct 2025

المستشرقون وآثارهم التخريبية على فكر المسلمين (1)

وللعلم بالشرق تاريخ طويل يمتد إلى القرن الثالث عشر الميلادي، وله عوامل متعددة: دينية، سياسية، واقتصادية. وأما العامل الديني فهو واضح جليّ، إذ أن هدف المستشرقين هو التبشير ونشر المسيحية. فهم يسعون لإظهار الإسلام بطريقة تثبت فيها أفضليّة المسيحية على الإسلام، ومن خلال ذلك يهيئون التوجه للطبقات المتعلمة نحو المسيحية. ولهذا السبب كانت الدراسات الشرقية والتبشير المسيحي دائمًا متلازمتين، وغالبية المستشرقين كانوا أساقفة، وعدد كبير منهم من اليهود.

هل كان الإيرانيون موحدين قبل دخول الإسلام إلى إيران؟ 01 Oct 2025

هل كان الإيرانيون موحدين قبل دخول الإسلام إلى إيران؟

ما الديانة الأكثر انتشاراً فكانت الديانة الزرادشتية. وإذا لم نعترف بأن الديانة الزرادشتية لم تكن ثنائية من البداية، فلا يمكننا إنكار الأدلة التاريخية العديدة التي تشير إلى أن هذه الديانة أصبحت تدريجياً، وخصوصاً في زمن دخول الإسلام إلى إيران، ثنائية الجانب.

يكتب مرتضى مطهري: «إذا كان هناك شك، فهو فقط حول زرادشت والديانة الزرادشتية الأصلية، هل كانت توحيدية أم ثنائية، أما بالنسبة للفترة اللاحقة، وخصوصاً في عصر الساسانيين الذي انتهى بدخول الإسلام إلى إيران، فإن ثنائية الديانة الزرادشتية لا تحتمل أي شك». ( خدمات متقابل اسلام و ایران، مرتضی مطهری / 20)

الذنب الثاني: الغِيبة 17 Sep 2025
ثلاثون ذنباً من ذنوب اللسان :

الذنب الثاني: الغِيبة

الغِيبة من أعظم آفَات اللِّسان والعلاقات الاجتماعيّة. فالإسلام، باعتباره دينًا يقوم على الأخلاق والأخوّة والسِّلم الاجتماعي، عدَّ الغِيبة سلوكًا مذمومًا شديد الذم، وجعلها من الكبائر. وقد شُبِّهت في المصادر المعتبرة بأكل لحم الأخ الميت، وهو من أشنع ما يكون.  تعريف الغِيبةقال النبي ﷺ:«ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ»(صحيح مسلم، كتاب البر، حديث 2589)أي: أن تذكر أخاك بما […]

المعصية الأولى: الكذب 15 Sep 2025
ثلاثون ذنباً من ذنوب اللسان :

المعصية الأولى: الكذب

آثار ومترتبات الكذب :
️زوال الثقة الاجتماعية
️ تلوث الإيمان (إذ عُدّ الكذب من علامات النفاق)
️ سقوط شخصية الفرد ومكانته في المجتمع
️ العذاب الأخروي والحرمان من هداية الله

الدفاع عن الأراضي المقدسة مهمة هذه الأمة 18 Jan 2025

الدفاع عن الأراضي المقدسة مهمة هذه الأمة

وما نری الیوم من تظافر أهل الکفر بالأبدان مع تنافرهم في القلوب استنباطا من قول الله تعالی «تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ» علی نهب ممتلکات المسلمین بعد ما سلبوا منهم الاستقلال السیاسي ینبهنا نحو المسؤولیة الخطیرة وهي الالتزام بمبدأ الأخذ بالمشترکات ونبذ الخلافیات بعیدا.